ل ـم أستطع النوم وبلدي تمزقه نار الفرقة والفتنة، أيّ منامٍ سيحضن أحفاني وهناك أجد من اتخذ (الجهل) آله وبات يعبدها ليل نهار، أليس فيكم رجلٌ رشيد؟!
سؤال أطلقه أبونا لوط عليه السلام في فترة مرعبة من حياة مجتمعه، انتشر فيها الفساد الأخلاقي حتى بلغ أوجه، وما ذلك الزمان علينا ببعيد ونحن نرى من يشبه رجالات تلك الدولة، فاردي عضلاتهم وقد طالت ألسنتهم بشكلٍ بشع، وصار لزاماً علينا أن نهدأ ونحكّم عقولنا وننتظر نتيجة تطاول هذا المسخ!!
كمجتمع مدني مطالبون بشدة أن نحترم سياسة دولتنا، وأن نتجه إلى القضاء (للقضاء) على تلك الحشرات العفنة، وأن ننظر إلى بلادنا بعين الرأفة وألا تمزّقها أيدينا بعد أن مزّقتها تلك الألسن بنَفَسِها المأفون!!
ما جرا بالأمس من سبٍ تلته انتفاضة عارمة انتهت بالحرق والتوعد كان مخططاً له منذ بداية الانتخابات، فنزول ذلك الأفّاك ومن يشبهه فكراً وحديثاً كان هدفه زعزعة النظام في بلدٍ لا زال يبحث عن حلٍّ يُرضي جميع الأطراف!!
ولعل الرقة في هذه الأمور ليست في محلّها، فأمثال من يبحثون عن الفوضى يجب أن تُمارس معهم طقوس الدولة العثمانية القديمة، حيث (الخازوق) كان حلّاً جذرياً لمن يفكر بالخروج عن النص، والسير ضد التيار، (والتغريد) خارج السرب!!
أحداثٌ مثيرة كل ليلة في بلدٍ يتهجأ الديموقراطية ويتلعثم بحروف السياسة، لماذا لا نرى هذه الإثارة في بلاد الكفر، أو لماذا لا تكون بهذه الحدّة في بعض البلدان الإسلامية؟!
هل لقوة حكوماتها وقرارات الردع التي يمتلكون؟!
أم أن (المشرّع المحلي) عطانا عين زيادة عن اللزوم؟!
نشتهي النوم الهادئ، فمنذ فجر ٢ أغسطس ونحن بحالة قلق يخالطه الأرق، لم نعد نثق بصبحٍ جميل، وإن جاءنا الصبح يحمل نبأً ساراً لم يخنه الليل إلا وأتى بأحداثٍ مشتعلة!!
نحتاج لضبط النفس والهدوء والعودة إلى العقلانية في اتخاذ القرارات المصيرية!
قرأت لأحد المغردين كلمة جميلة، لعلي أختم بها مقالي وأعود إلى النوم..
عدم ضبط النفس ضيّع فلسطين!!
خازوق الجاهل....بقلم: قاصدخير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق