الخميس، 2 فبراير 2012

سبعــون فرقــة كويتيــة

ق ـال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى اثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً –يَعْنِي الْأَهْوَاءَ–، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ. وفي هذه اللحظات أُقفلت صناديق الاقتراع الكويتية على أوراق متناثرة حملت أسماء من سيمثلون الأمة ويحملوا آمالهم وأحلامهم عبر بحرٍ (غويط) إلى شط الأمان! الانتخابات هذه المرة تختلف عن سابقاتها لما تحمله من خلفية مشحونة كان أبطالها عدة (فرق) والضحية في النهاية كان بلا شك بلدٌ صغير يتطلع كجيرانه إلى التنمية والتقدم والرقي ولكنّ أبناءه يضعون العصا دوماً في عجلته ويسألون بكل (عبط) كيف السبيل؟! ومن هو المسؤول؟! تذكرت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وأنا أرى وضعنا ككويتين، كنّا نحمد الله أننا مجرد فرقتين سنّة وشيعة، ولكننا اليوم تفرقنا إلى ما يُقارب السبعون فرقة فعلياً، ومن الصعوبة إيجاد تشابه أفكار بين الفرق بأي حال من الأحوال، ولعل الأمر يتطور لنرى فرقاً تنشأ من فرق أصلية تنتهج نهجاً مغايراً عن الفرقة الأم ليكوّنوا لوبي خاص بهم، ولديهم كل الاستعداد للطعن بأصلهم ومنبع وجودهم! صار لدينا السني والشيعي والحضري والقبلي والوطني والسكوبي والرايي والمعارض والموالاة والجويهلي والحدسي والسلفي المتشدد وأصحاب المهري والمحمودياني والناصري والأحمدي والانعزالي والشعبي والتكتلي والاسطبلي والفداوي والغوغائي والقبيض وغيرهم وغيرهم! كلهم في (خدمة تمزيق الكويت) إلا واحدة!!! جرائم تُرتكب في الكويت والمجرمون نائمون بسلام دون أن يهز أحد المسؤولين طوله الفارع في التحقيق في القضايا المعلقة!! بلادنا فقدت عذريتها ولا زال الجاني يمارس هوايته دون أن يُطبق عليه القصاص!! أُغلقت الصناديق اليوم على ٢٨٠ مرشح سيُختار منهم ٥٠ بشكل ديموقراطي أو كما قال أحدهم (دم) قراطي، وبعد ساعات ستُعلن أسماؤهم ولكم أن تتخيلوا معي أسماءً نعرفها بعينها كان لهم نصيب الأسد في تمزيق لحمتنا الوطنية وهم يتوسدون الكرسي الأخضر ويرتدون بشتهم ويُشرّعون لنا القرارات! هل هو اختيار الأمة؟! هل أصبحنا شعباً أعمى لا نرى الحقيقة أم أن النقود المحرّمة كان لها مفعول السحر، بما أننا نمارس الحرام في قتل بلادنا يومياً لا يضر بعض الأموال نجنيها على (أفه) هؤلاء المهبولين الذي (قبضوا) من حضرته (ونشفطها) نحن الفقراء (وسرقة السرقة..حلال)! أحد الزملاء يلومني لسلبيتي في هذه الانتخابات، لماذا لا تقترع فصوتك يؤثر؟! جوابي سيدي، نسبة الاقتراع ٥٩٪ هذه المرة،  هل تريد رأي ثلث الشعب الكويتي؟! اسمعه منّي الآن! كويتنا قد ضاعت منذ سنين بفضل من يدّعون حبّهم، وبإمكانهم اللعب في الصناديق لعبة الكراسي فتتحول أسماءً سميتموها إلى ما يريدون هم، والشواهد كثيرة في بلدٍ ينام على وسادة الفساد في كافة منشآته الرسمية! سيلعبون لعبتهم السياسية وسنتفرج، وستحكي لك الأيام ما كنت جاهلاً! أحلم بكويت جميلة ولكن ليس بوجود هذه الوجوه، وليس بهكذا فكر !!


سبعون فرقة كويتية....بقلم: قاصدخير

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

مقال رائع ~ قواك الله استاذنا *****