الجمعة، 4 مايو 2012

أبنـــــاء قومـــــي السعـــــداء

هـ ؤلاء هم أبناء قومي السعداء دوماً في أرضهم الحنون !
يبحثون عن المتاعب اليومية، ويناقشون أموراً في غاية الأهمية حسب وجهة نظرهم ونظرنا كشعبٍ فقير نبحث عن الأقاويل وانتشار الأحاديث وتداولها بين الناس!
تنتشر بيننا الإشاعات ونحكيها لنا ونتمنى أن تكون صادقة وفي قرارة أنفسنا نقول (منو الغبي اللي يصدقها؟!)
نستحق كل ما يُقال عنّا في الدول المجاورة، وشخصياً لا أعلم تماماً صيغة الكلام الذي يُقال ولكن يمكن لأمثالي استنتاجه، فهم في الغالب يتحدثون عن سياسة الدلع التي ننتهجها، وبأننا مترفين إلى حد الثمالة الإترافية، فهناك من يسرق ولا يتم محاسبته وهناك من يقتل ولا يحبسه أحد وهناك من يكذب باسم الدين ولا ينتقده أحد وهناك من يفتتح قناة يسب فيها من يشاء ويتهم فيها من يشاء وليس هناك من يضع عينه في عين صاحب القناة وهناك من امتهن البغاء وتحدّث عن الحلال والحرام وهناك من سوّلت له نفسه أن يبحث عن منفذ لدق إسفين بين مذاهب الشعب أو بين شيوخه ومواطنيه في سبيل أن يجلس في زاوية غرفته ويضحك بشدة شامتاً بتحقيق كل أحلامه!

هولاء هم أبناء قومي السعداء دوماً في أرضهم الحنون!
يفقهون في كل الأمور الدنيوية والدينية والرياضية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية وإذا اقتضى الأمر يفقهون بأمور الكواكب الأخرى والمجرات البعيدة، يعلمون كيف تؤكل الكتف ولكن لا زالوا يبحثون عن مكان تواجدها، تقرأ في صحفهم اليومية في آخر الصفحة أسماء الوفيات وفي بداية الصفحة أسماء تتمنى لو كانت من الوفيات!
يشترون أمتار الأراضي بثمن بخس ويستغلون المواطن الفقير في تنتيف جيبه لتزداد ثروتهم ويخنقون أولئك البسطاء حتى يموتوا بقهرهم، يُضرِبون ويُضرَبون يعتصمون ويُعتصَرون يحتجون ويُحتجزون ,, !

هؤلاء هم أبناء قومي السعداء دوماً في أرضهم الحنون!
يتساءلون عن حل .. والحل بين أيديهم، يبحثون عن إبرةٍ في كومة قش -كما يقولون- ولو بحثوا جيداً لن يجدوا قشّا في الأصل ,, !
يحلمون بأن يكونوا سبّاقين في شتى الميادين ولكن أقدامهم عرجاء .. !
وأحلامهم سهلة المنال تصبح كوابيساً بالعادة ,, !
أما آن أوان الحرية .. أم أن أوانها سيكون بعد حين .. وهل هذا الحين قريب أم سيأتي جيلٌ آخر يحمل معه مشعل آمالنا نحن؟!

أرضنا الحنون .. من نكون ؟!
أجيبينا .. فقد مللنا السكون .. !
أو انحرينا .. فقد ضاقت بنا السنون ..
فلنبحث بين شواهد تلك القبور .. 
عن قبرٍ يحتضن أبداننا .. 
بعد كل هذا الجحود .. بعد كل هذا الجمود .. 
بعد أن ملّتنا الحلول .. 
بعد أن أنكرتنا العيون .. 
من نكون ،


أبناء قومي السعداء ..... بقلم: قاصدخير

السبت، 17 مارس 2012

الثــــــورة الكويتيــــة الأهليـــــــة

ج ـيلوتين، طبيب فرنسي اخترع (مقصلة الإعدام) وسميت باسمه بالإنجليزية، فكرة اختراعها لم تكن سوى لقمع الثورة الأهلية الفرنسية التي حولت القارة الأوروبية من المسيحية إلى اللادينية، ولعل أبرز سمات الثورة الأهلية في فرنسا أنها اتخذت شعاراً مميزاً بعنوان (الحرية-الإخاء-المساواة)!
أن يُنادي أولئك الكفرة بهذه القيم المتعارف عليها في فطرتنا الإسلامية لشيءٌ نفتخر به نحن المسلمون، ولعل القارئ لتاريخ تلك الثورة يعرف تماماً أن تلك الفتنة (الشريفة)   بدأها أولئك الفقراء في فرنسا باحثين عن لقمة العيش والتحرر من ظلم الإقطاعيين من جهة ورجال الدين من جهة أخرى!
هنا الكويت!
حيث جيلوتين يُبعث إلى الحياة بشكل آخر، حيث الفقراء هنا يئنون من وقع ظلم (سلم الرواتب)!
حيث بدأ المواطنون الذين لم يفهموا معنى الثورة في حياتهم بإعلان ثورتهم بشكل مغاير!
إضرابات بالجملة تشهدها البلاد في محاولة جادة للبحث عن العدالة في تقسيم الكعكة الكبيرة، والكل لديه الحق فيما يذهب إليه، فالكويت لا زالت لم تستوعب دروساً عديدة في سياساتها مع شعبها الذي يعشق ترابها للغاية، ولا زال الكثير ممن يؤمنون بأن الكويت للكل وليست حكراً على فئة دون الأخرى يطلقون تهديدات فراغية في محاولة حث الحكومة على تبنّي حاجاتهم التي باتت ترهق كاهلهم وتجعلهم ينظرون إلى الآخرين ممن تحققت أمانيهم بعينٍ من حسد وعينٍ من حقد !
أبناء الوطن يستحقون كل خير، وهذا ما يقولونه أولاة الأمور ولكن لا زال الخير قليل في بلدٍ يطفو فوق بحر من النفط الغزير ولله الحمد والمنّة من قبل ومن بعد، والمنظومة الخليجية من حولنا تراعى هذه المسألة بعينٍ جادة وتقفز بالحلول تلو الأخرى حتى تصل مع الفرد إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف!
لسنا بحاجة أحد، فبلادنا زاخرة بالموارد التي تُغطي حاجة الفرد، ولكن الشعور بالذل جعله يتّخذ أساليباً أشبه بالثورة الفرنسية، ولكننا لا نتمنى فعلاً أن تؤول الأمور إلى مقصلة جيلوتين والتي نتحسس برودتنا بين الحين والآخر خلف رقابنا!
كاتبُ صحفي ذكر في تويتر أن الإضراب لأجل زيادة الرواتب والميزات مع اللامبالاة بالإضرار بالناس دليل على أن حب نقود الوطن أعظم من حب الوطن نفسه (عند البعض)!
ناقشته حول ما ذهب إليه قائلاً له: لست ممن يؤيدون الإضراب على حساب مصلحة الوطن ولكنّني ألتمس لهم كل العذر، ولعل طريقتهم خاطئة وكان من الاجدر الإضراب المؤقت وتوصيل الرسالة للمعنيين حتى ينالوا حقوقهم، ولكن أن نصفهم بوصف الطمّاعين وهم يجدون غيرهم ينعمون بخير البلاد فهذا لا يجوز ..! فكان رده: أنني قلت البعض ولم أقل الكل !!!
ما أراه شخصياً أن سياسة الدولة لا بد أن تتغير، وأن تراعي التضخم الإقتصادي الذي لا زال في ازدياد ونحن لا زلنا نعيش على قوانين سنة 1960، وأن يكون هناك موازنة فيما يدخل للبلاد من أموال وفيما تنفقه على مشاريعها التنموية من جهة وحاجة الفرد من جهة أخرى، مع العلم أن مشاريع التنمية لا زالت (مكانك سر)!!
لا تلوموا ثورة الكويت الأهلية ولكن أخشى أن تكون نتائجها كنتائج الثورة الفرنسية التي نجحت في التخلص من ظلم الإقطاعيين لتعاني بعدها من ظلم الرأسماليين .. وكأنك يا زيد ما غزيت !



الثورة الكويتية الأهلية .......بقلم:قاصدخير

الثلاثاء، 13 مارس 2012

اللــــــه يـــــا هــــــادي

أ خاف كثيراً من التطفل على (مشاعري)، فالعبور من فوقها يحتاج مني إلى مغامرة كبرى، قد أكون فيها خاسراً وقد أربح فيها كل شيء !
ما كانت تلك المشاعر سوى أنهاراً متدفقة في النفس البشرية، وكثيراً ما قلت لنفسي أنني أختلف كثيراً عن أولئك البشر في أهوائي وتنجماتي وتنبؤات أيامي القادمة، لدرجة أني بت لا أثق بنفسي كيف يمكن أن أمارس يومي الإعتيادي كما كنت أمارسه قبل ثوانٍ قليلة!
ضوضاء مشاعر تصرخ في داخل تلك التجاويف المظلمة، طرْقٌ شديد يجعلني أسهر بطريقة مزعجة، أفتقد السلام الداخلي في البقاء هادئاً، في البقاء مرتاحاً، وأجيد التمثيل على البقية، في المقابل لا أجيد التمثيل على نفسي أنا .. وأنا هذه متعبة للغاية، فكثيراً ما كنت أحلم بصباح، أستعيد فيه الأنا، بعد أن كنّا نعيش دون الهمزة، وكان كل شيءٍ أشعر به يعيش(نا)، يجمع(نا)، يربط(نا)، يفهم(نا).. كيف أستعيد حرفي الأول لأبقى (أ) نا بهذه السهولة المفرطة .. !


لا تتوهوا من أفكاري المجنونة، فقد اعقلوا معي في هذا الجنون الصاخب ثم شاهدوا بأعينكم هذيان النفس البشرية كيف يمكن أن يخلق أديباً على قيد الحياة، يمارس طقوس الكتابة بين أعين المتربصين، وأصوات المتمتمين، وهناك في سوريا من يُغتصب أمام أعين الكاميرات، وهناك في غزة من يُقصف بيته ليُقصَف عُمره معه !
أشاهد بكارة سوريا تُهتّك وأنوثة غزة تُعرّى، ولا سبيل لدينا سوى أن نقنت ليلاً عسى الله أن يكتب نصراً قريباً، نحتفل فيه مع باقي المسلمين بخلع أسنان (الأسد) ليُمثّل فيه كما مُثّل بسابقه الأشر !
نشتهي نحن البسطاء يوماً أبيضاً، صار حراماً أن نحضن حريةً كما هو حرامٌ أن نُحرّف آية قرآنية، ولكن الآيات محفوظة من عند قائلها، فمن يحفظ لنا تلك الديار من خليفة حافظها!


هل تغيّرت طبيعة القلوب الآدمية في نبض العواطف والأحاسيس، تكتنفها أغلفةٌ من الحنان والحب؟!
فأصبحت إسفنجةٌ سوداء عفنة يابسة، شوّهتها يدُ الغسّال، حتى جفّت يديه هو، وتشققت خلاياه، وأصبحت مراهم العالم لا تنعّم أطرافه النتنة.. أم أن قلوب الطغاة تختلف في كينونتها الحمراء النابضة، فتنفث بين بطينيها سُماّ زعاف!
هل ستتغير الأيام؟ أم أن الحد الأقصى للشهداء لم يبلغ عدده!؟
أم أن سوريا التي شرّفها الله ليست بتلك الأرض الممتدة شمال الأردن وجنوب تركيا وغرب العراق وشرق البحر الأبيض المتوسط !؟
أم أن المسلمين مُسلِّمين رقابهم لطواغيت عصورهم، والمشي بجانب الحائط أصبح شغلهم الشاغل وصوتٌ بين الناس يقول ( الله يا هادي ) !




ربنا انصر أخواننا في سوريا .. وغزة ، 
وارحم شهدائهم، 
واحقن دمائهم، 
واكس عاريهم، 
وأطعم جائعهم،
وتوّلهم .. يا أرحم الراحمين .. 




الله يا هادي ... بقلم: قاصدخير

الأربعاء، 8 فبراير 2012

قبل أن تشكّل حكومتك .. أنا هنا !

س ـيدي الرئيس الموقر،
أحمد البراك معلم أمارس مهنة التدريس ستة أعوام، مرشح لأن أكون رئيس قسم لمادة تعتبر نادرة في وجهة نظر وزارة التربية، حيث للرياضيات الثانوي في مفهوم معشر معلمي الكويت جمرة غضى لا يلمسها إلا أمثالي ممن اختاروا ركوب الصعاب ليس تفاخراً ولكن إيماناً عميقاُ بتكويت العديد من المهن التي اعتزلها المتقاعسون من أبناء بلدي الكرام، ووجدوا في التربية البدنية والاجتماعيات سبيلاً للحصول على نفس الراتب بأقل مجهود !
أنشأت حزب للمهمومين في منتدى تربوي كويتي حيث تناولت مع العديد من المعلمين تفاصيل العديد من المشاكل التربوية التي نحتاج إليها نحن الأفاضل المحترمون الذين واجهنا من معتركات التربية أشدها وقابلناها بصلادة الفرسان ووحشية الأسود، وكتبت في ذات المنتدى (تخاريف تربوية) سلسلة أعتبرها خلاصة تجربة جميلة في ميادين التربية ولك سيدي مطلق الحرية في الإستعانة بالسيد قوقل لتبحث عن هذا العنوان وتقرأ هناك ثمانون موضوعاً لعلها تفيد في جعلك تكتشف أين الخلل التربوي في منظومتنا المتهالكة !
زوج ووالد وصديق وأخ أبلغ من العمر الثلاثون، لا أملك شهادة الدكتوراه أو الماجستير على أقل تقدير، ولكنّي واجهة جيدة لأن أكون (وزير التربية القادم بكل فخر .. وسأقبل الحقيبة فوراً !)
لا تكسر مجاديفي العارمة، إن كانت المشكلة في السن فلعل شيب عقلي مما رأيته في ميادين التربية قد جعلني أقارب أولئك المعمّرين في التربية ممن عاصروا الأحافير الهيروكسسية من الديناصورات، وإن كانت المسألة مسألة شهادة فلا أظن أن (سلفي) يملك شهادة تربوية تشفع له بأن يكون وزيراً للتربية، ولا يملك الطموح المأمول ليكون قائد ربّان هذه (الأعجوبة الثامنة) !

سيدي الرئيس الموقر،
لن تجد من هو قادر على تحمّل تركة التربية بهذه الشجاعة، ولكنّي أقولها وأنا بكامل قواي العقلية أني مستعد لمواجهة استجواب يقدمه مسلم البراك وفيصل المسلم وأحمد السعدون مجتمعين، دون أن تهتز لي شعرة!
لن أبالغ إن قلت أنك بحاجة إلى إنتحاريين حكوميين في مواجهة تلك الأسود الضارية الباحثة عن زلة صغيرة ليطيحوا برأس (رجل المرحلة) ويتغنوا أمام الشعب بتحقيق المعجزات في إسقاط رئيسين في آن واحد .. !

سيدي الرئيس الموقر،
تنمية الشعوب لا تتحقق إلا باهتمامنا بالنشء، والتربية لها الدور الأساسي في ذلك، ناهيك عن التعاون المثمر بين المنظومة التربوية الثلاثية، فأمام وزير التربية القادم فرصة لأن يُبنى له تمثالاً يوضع في منتصف دوار العظام الجديد أو يُرمى إلى ما يشبه محرقة اليهود في ألمانيا، وما نراه من ضعف شديد في مخرجات التربية تجعلنا نكتشف أننا بالفعل نواجه مصيبة عظمى، تتمثل في الفشل التام لما يمكن أن نسميه (محاولات في إنتاج جيل مفكر مبدع يحمل هم وطنه ويبنيه على أسس صالحة وقوية، ولستَ ممن يمانعون أن نتقدم خطوات إلى الأمام ونسبق تلك الدول الصغيرة من حولنا والتي جعلتنا أقزاماً أمام باقي الدول .. وفرجة للي ما يشتري !!

سيدي الرئيس الموقر،
هذا أنا أقدم رأسي لمقصلة النوّاب ومستعد أن أواجه حكم إعدامهم بشجاعة، وإن كان الموضوع صعباً للغاية .. فهو بكل بساطة في نظري ..
شيل أحمد .. وحط أحمد .. !
وأمثالي يشرفني أن أكون قبّيضاَ محترماً بالحلال .. براتبي البسيط الذي أتقاضاه بعد الكادر طبعاً .. !
ويكفيني فقط أن أطبّق ما أؤمن به .. لأرى ما يؤمن به 40 ألف معلم ومعلمة .. !

شكراً سيدي ،


قبل أن تشكّل حكومتك .. أنا هنا !.... بقلم: قاصدخير

الخميس، 2 فبراير 2012

سبعــون فرقــة كويتيــة

ق ـال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى اثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً –يَعْنِي الْأَهْوَاءَ–، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ. وفي هذه اللحظات أُقفلت صناديق الاقتراع الكويتية على أوراق متناثرة حملت أسماء من سيمثلون الأمة ويحملوا آمالهم وأحلامهم عبر بحرٍ (غويط) إلى شط الأمان! الانتخابات هذه المرة تختلف عن سابقاتها لما تحمله من خلفية مشحونة كان أبطالها عدة (فرق) والضحية في النهاية كان بلا شك بلدٌ صغير يتطلع كجيرانه إلى التنمية والتقدم والرقي ولكنّ أبناءه يضعون العصا دوماً في عجلته ويسألون بكل (عبط) كيف السبيل؟! ومن هو المسؤول؟! تذكرت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وأنا أرى وضعنا ككويتين، كنّا نحمد الله أننا مجرد فرقتين سنّة وشيعة، ولكننا اليوم تفرقنا إلى ما يُقارب السبعون فرقة فعلياً، ومن الصعوبة إيجاد تشابه أفكار بين الفرق بأي حال من الأحوال، ولعل الأمر يتطور لنرى فرقاً تنشأ من فرق أصلية تنتهج نهجاً مغايراً عن الفرقة الأم ليكوّنوا لوبي خاص بهم، ولديهم كل الاستعداد للطعن بأصلهم ومنبع وجودهم! صار لدينا السني والشيعي والحضري والقبلي والوطني والسكوبي والرايي والمعارض والموالاة والجويهلي والحدسي والسلفي المتشدد وأصحاب المهري والمحمودياني والناصري والأحمدي والانعزالي والشعبي والتكتلي والاسطبلي والفداوي والغوغائي والقبيض وغيرهم وغيرهم! كلهم في (خدمة تمزيق الكويت) إلا واحدة!!! جرائم تُرتكب في الكويت والمجرمون نائمون بسلام دون أن يهز أحد المسؤولين طوله الفارع في التحقيق في القضايا المعلقة!! بلادنا فقدت عذريتها ولا زال الجاني يمارس هوايته دون أن يُطبق عليه القصاص!! أُغلقت الصناديق اليوم على ٢٨٠ مرشح سيُختار منهم ٥٠ بشكل ديموقراطي أو كما قال أحدهم (دم) قراطي، وبعد ساعات ستُعلن أسماؤهم ولكم أن تتخيلوا معي أسماءً نعرفها بعينها كان لهم نصيب الأسد في تمزيق لحمتنا الوطنية وهم يتوسدون الكرسي الأخضر ويرتدون بشتهم ويُشرّعون لنا القرارات! هل هو اختيار الأمة؟! هل أصبحنا شعباً أعمى لا نرى الحقيقة أم أن النقود المحرّمة كان لها مفعول السحر، بما أننا نمارس الحرام في قتل بلادنا يومياً لا يضر بعض الأموال نجنيها على (أفه) هؤلاء المهبولين الذي (قبضوا) من حضرته (ونشفطها) نحن الفقراء (وسرقة السرقة..حلال)! أحد الزملاء يلومني لسلبيتي في هذه الانتخابات، لماذا لا تقترع فصوتك يؤثر؟! جوابي سيدي، نسبة الاقتراع ٥٩٪ هذه المرة،  هل تريد رأي ثلث الشعب الكويتي؟! اسمعه منّي الآن! كويتنا قد ضاعت منذ سنين بفضل من يدّعون حبّهم، وبإمكانهم اللعب في الصناديق لعبة الكراسي فتتحول أسماءً سميتموها إلى ما يريدون هم، والشواهد كثيرة في بلدٍ ينام على وسادة الفساد في كافة منشآته الرسمية! سيلعبون لعبتهم السياسية وسنتفرج، وستحكي لك الأيام ما كنت جاهلاً! أحلم بكويت جميلة ولكن ليس بوجود هذه الوجوه، وليس بهكذا فكر !!


سبعون فرقة كويتية....بقلم: قاصدخير

الثلاثاء، 31 يناير 2012

خــازوق الجـاهـــل ~

ل ـم أستطع النوم وبلدي تمزقه نار الفرقة والفتنة، أيّ منامٍ سيحضن أحفاني وهناك أجد من اتخذ (الجهل) آله وبات يعبدها ليل نهار، أليس فيكم رجلٌ رشيد؟! سؤال أطلقه أبونا لوط عليه السلام في فترة مرعبة من حياة مجتمعه، انتشر فيها الفساد الأخلاقي حتى بلغ أوجه، وما ذلك الزمان علينا ببعيد ونحن نرى من يشبه رجالات تلك الدولة، فاردي عضلاتهم وقد طالت ألسنتهم بشكلٍ بشع، وصار لزاماً علينا أن نهدأ ونحكّم عقولنا وننتظر نتيجة تطاول هذا المسخ!! كمجتمع مدني مطالبون بشدة أن نحترم سياسة دولتنا، وأن نتجه إلى القضاء (للقضاء) على تلك الحشرات العفنة، وأن ننظر إلى بلادنا بعين الرأفة وألا تمزّقها أيدينا بعد أن مزّقتها تلك الألسن بنَفَسِها المأفون!! ما جرا بالأمس من سبٍ تلته انتفاضة عارمة انتهت بالحرق والتوعد كان مخططاً له منذ بداية الانتخابات، فنزول ذلك الأفّاك ومن يشبهه فكراً وحديثاً كان هدفه زعزعة النظام في بلدٍ لا زال يبحث عن حلٍّ يُرضي جميع الأطراف!! ولعل الرقة في هذه الأمور ليست في محلّها، فأمثال من يبحثون عن الفوضى يجب أن تُمارس معهم طقوس الدولة العثمانية القديمة، حيث (الخازوق) كان حلّاً جذرياً لمن يفكر بالخروج عن النص، والسير ضد التيار، (والتغريد) خارج السرب!! أحداثٌ مثيرة كل ليلة في بلدٍ يتهجأ الديموقراطية ويتلعثم بحروف السياسة، لماذا لا نرى هذه الإثارة في بلاد الكفر، أو لماذا لا تكون بهذه الحدّة في بعض البلدان الإسلامية؟! هل لقوة حكوماتها وقرارات الردع التي يمتلكون؟! أم أن (المشرّع المحلي) عطانا عين زيادة عن اللزوم؟! نشتهي النوم الهادئ، فمنذ فجر ٢ أغسطس ونحن بحالة قلق يخالطه الأرق، لم نعد نثق بصبحٍ جميل، وإن جاءنا الصبح يحمل نبأً ساراً لم يخنه الليل إلا وأتى بأحداثٍ مشتعلة!! نحتاج لضبط النفس والهدوء والعودة إلى العقلانية في اتخاذ القرارات المصيرية! قرأت لأحد المغردين كلمة جميلة، لعلي أختم بها مقالي وأعود إلى النوم.. عدم ضبط النفس ضيّع فلسطين!!


خازوق الجاهل....بقلم: قاصدخير  

الخميس، 26 يناير 2012

بطيخة الساحر وشرط السكين ~

ل ـم يكن سوى طالباً في إحدى الجامعات الخاصة غير المعترف بها في وزارة التعليم العالي لدولة الكويت، ولكن طموحه في نيل درجة الدكتوراه في الحقوق جعله يدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقه وينهي مسيرته التعليمية ويسهّل أمره (اسهالاً عظيماً) وبعد الحصول على الشهادة يحلها حلّال ونشوف واسطة تقبل شهادتنا!
والظاهر إن الدعوة كانت في بداية الفجر لحظة كانت جميع الأدعية مستجابة، ليجد نفسه في الغد وزيراً للتربية والتعليم العالي!
انهبل وصار مجنوناً يركض بين الأزقة يضرب الأبواب بشدة صائحاً بهستريا (لقد صرت وزيراً .. لقد صرت وزيراً) .. ولعله كان ينقصه أن يذهب إلى ما ذهب إليه (أرخميدس) عندما اكتشف قانون الطفو فيركض عرياناً بين الناس ليقول كلمته المشهورة وجدتهاااا !
لبس بشته الوزاري الذي كان في الماضي عباءةً على أجساد سالفاته، ثم حاول الرئيس قدر الإمكان أن يضمه إلى جناحه ونجح بالفعل أن يكسب ولاءه ويطبّق سياساته من باب (فيدني وأفيدك) .. !
تطوّر الأمر ليجد نفسه ملكاً فعلياً لهرم تربوي قيل عنه أنه مقلوبٌ بشكل مرعب، فحاول أن يجد حلّا سحرياً ليعيد الأمور إلى نصابها.
سألوا هتلر عن سر انتصاراته المتتالية فقال (اكذب ثم اكذب حتى يصدق الناس كذبتك!!)، فكان هذا ديدنه الذي بدأه مع المعلمين أنفسهم أيام الكادر، ثم مع الأعضاء في مجلس الأمة، ثم تطوّر الأمر فكذب على الصحافة وأولياء الأمور ثم انتهى بالكذب على الطلبة وطعنهم من الخلف!
لن أسترسل في خلفيات كل كذبة ولكن سأكتفي بالنهاية العظيمة التي آلت إليها الأمور، والتي أدمعت عيون الطلبة وأشعلت قلوب الآباء والأمهات كمداً وحقداً على شخصه الكريم!
العام الماضي شهد النسبة الأعلى من الطلبة (المتفوقين) وليس الناجحين في تاريخ دولة الكويت، أعداداً كبيرة لهم كل الحق -حسب سياسة الدولة- أن يجدوا مقاعد لهم في الجامعة -الوحيدة- حتى يواكبوا مستقبلهم الطبيعي ويمارسوا حقّهم -كغيرهم- وتسير عجلة التنمية!
ولكن ما حصل أن الأعداد لم تجد لها مكاناً يسعها، فأصبح بعضهم خارج أسوار الجامعة، ليستذكروا معنا الجملة الشهيرة التي كانت خلف أغطية البيبسي (شكراً حاول مرة أخرى) !
وشوشة في أُذن الساحر من الرئيس قالت له: أصلح الأمر بسرعة ولك كل الصلاحيات .. 
اجتمع مع قيادييه (المهلهلين تربوياً) الذين وجدوا أنفسهم فجأة على رأس الهرم ليديروا منظومة تربوية وهم كما نقول بالبدوي :- ما أسرّحهم بغنم!!
اتفقوا على التالي:-
1- بما إن المعلمين ما عرفوا يضبطون العملية سنعاقبهم بـ إراحتهم، ونمنع عنهم ممارسة العُرف القديم في وضع درجة الأعمال، ونجعل كل الدرجة على الإختبارات.
2- تعديل نظام الدرجات بحيث يصبح الطالب الراسب في النصف الدراسي الأول راسباً في نهاية العام الدراسي أو على أقل تقدير ينجح بمستوى مقبول.
3- توصيات شديدة اللهجة على جميع الإدارات المدرسية بمنع ظاهرة الغش الدارج منذ سنين باستخدام الهواتف النقالة، ومعاقبة المهملين من المدراء بالأمر الذي نراه نحن (السحرة) مناسب!!
4- نضع -كوزارة تربية- اختبارات الطلبة لاختبار نهاية الفصل الدراسي الأول ونهاية الفصل الدراسي الثاني (واحنا نتصرف مع الطلبة)!
وقال كما يقولها شعراء القلطة .. (خلوووها) !!
ومثلما أرادوا في النهاية حصل، ونجح الساحر في تطبيق الخطة بحذافيرها، وقلّص بشكل كبير الكمية المتوقع تخرجها مع نهاية العام الدراسي، مما سيؤدي إلى موازنة مناسبة للدولة ... ويا دار ما دخلك شر !

انا مع فكرة الموازنة ولكن ليس بهذه الطريقة، ليسوا عبيداً لديك تستعبد أحلامهم وطموحاتهم بهذه الطريقة القاسية، ليسوا سوى بضعة أجساد تبحث عن درجة مناسبة ليحققوا مستقبلهم كما حققته أنت وأنا وغيرنا ممن تجاوز فترته الدراسية بالطريقة (الطبيعية)..
ساحرنا كبائع البطيخ، وهذا ما قلته لأحد زملاء المهنة، يريد أن يبيع التربية بيعاً لا أن يهبه لأحد، وعلى الشاري أن يختار من بين البطيخ المعروض، فإن عجبته إحداها أخذها وهو لا يعلم حقيقة أمرها، أو أن يطلب من البائع أن يختار هو.. 
فيضرب على سطحها بقوة، ويبتسم ابتسامةً صفراء ويقول خذ هذه فهي الأنسب .. وإن لم يعجبنا رأيه .. كان الحل الأخير (شرط السكين) !!
أين الحل فيما حصل .. !؟
أراه بسيطاً ويحتاج فقط إلى شجاعة من شخصين، أولهما الساحر نفسه، عليه أن يقص الحق من نفسه، ويستقيل غير مأسوف عليه !
وثانيها سعادة الرئيس الجديد أن يختار لنا (تحفة) أخرى تعرف تماماً من أين تؤكل الكتف التربوية وكيف يصل بقارب التربية إلى بر الأمان!
تعيين رأس جديد (فاهم تربية صح) يصلح من جديد من أفسده الدهر، وبالمناسبة فإننا نحتاج بالفعل إلى معجزة حتى (نعود) إلى مسارنا الصحيح الذي تهنا عنه منذ سنين مضت !!


* ومضة *

الطلبة يغنون للوزير: أمنتك عليّ عشان لئتني مصدأك .. 
الوزير يرد: وعدتك في وقت الجد جنبك ح تلاقيني
الطلبة يردون: أسهر على راحتك وراضية أتعب معك ..
الوزيرة يرد: وإن ما تشلكش الأرض أنا شيلك في عيني
ويكمل الوزير:- أطمنك .. يا حبيبي من أولها .. سكتنا لو عاندتنا بكملها 
دنيتنا لو تعبتنا من عمايلها .. بالصبر أنا وانته نستحملها .. 
يرد الطلبة: على قدنا ح نعيش مع بعضينا وحبنا من الدنيا بيكفينا .. ده انته وانا ولا عمرنا تمنينا ..
غير بيت صغير وباب مقفول علينا !!


بطيخة الساحر وشرط السكين .... بقلم: قاصدخير