الأحد، 25 ديسمبر 2011

من أين نبدأ هذه الرحلة .. !؟

ع ـندما تدق مسمعي بعض الأحاديث الجانبية حول ماذا يمكن أن نقرأ في هذه المدونة، أغيب بيني وبين نفسي ساعات لأسترجع ومضات من حياتي!
لست صغيرَ سنٍّ أمارس مراهقتي المجنونة، ولستُ ممن يصبغون أطراف جدائلهم البيضاء، فأنا في عمرٍ جيد للغاية يسمح لي أن أقدّم أفكاري المعتّقة، ويسمح لكم في نفس الوقت اختيار إن كانت تناسب أذواقكم أو طي صفحاتي جانباً !
هناك ممن يعتقدون أنهم أصحاب أقلام مميزة قادرة على تغيير الواقع المحيط به، وهم كثر ولله الحمد من قبل ومن بعد، ولعل هذا يُعد انتصاراً ساحقاً للفكر وللقلم..
وهناك من يظنّون جزافاً أنهم لا زالوا يحبون في عالم الكتابة وأن حروفهم لا تليق بأن تبروز ضمن إطار من الأدب يقرؤه الآخرون، فـ يعجبوا به أو يذمونه، وهم كثر أيضاً .. !
وأن تخلق لـ نفسك بين هؤلاء موقعاً يناسب حجمك ليس بالأمر السهل، والخطوات التي أنا بصدد المسير بها ليست بالهينة، ولكني سأرتدي قفازي لأبعد الشوك عن وجهي، وسأسير بين الأحراش مستنداً على قلمٍ ربّيته صغيراً وحان وقت قطاف ثماره !!
الحياة ليست بالسهلة دوماً، ومشوار الألف ميل .. آآآآه يا مشوار الألف ميل .. وخطوته الأولى .. اسألوني أنا عن خطواتي الأولى في كل شيء، منذ صغري ولا زلت عند عتبة باب الخطوة الأولى..
متردد؟!
كثيراً ..
أحلم ؟!
بشدة ..
مؤمن؟!
بقوة ..
إذن نتوكلَ على الله ..
أعود من هذه اللحظة التي سرحت وأشعر بالواقع حولي قليلاً ولعلي أشكر صوت رسالة الهاتف التي تدق بجانبي، خدمة الأخبار المزعجة في هذا الوقت دائماً تُرسل لي ذات الخبر مع اختلاف الأسماء .. أسماء المتوفين لهذا اليوم، ويوماً ما سأكون بعيداً عن شاشتي هذه، مجرد إسم، في شاشة الجوال، يقرؤني غيري، ولعله يومها يحمل نفس همّي، ولعله يكتب حروفاً أخرى .. تحييه .. كما أتمنى حروفي أن تحييني !!




رحلة ... بقلم: قاصدخير

هناك 4 تعليقات:

BookMark يقول...

نكتب لأن عقولاً مليئة بالأفكار تحتاج لأن تُفرَغ وتُملأ مرارًا.
سواء تقبل القارئ قلمك أم لا يبقى أنك حاولت، ويبقى أن التغيير الذي تنشده قائم، بعكس من لم يحاول واكتفى بالتذمر.
بالتوفيق.

r.jnob يقول...

لا أعتقد أحداً يستطيع احياء حلمك.. وسقيه بماء الأمل والإصرار غيرك.. الموت هو حليفُ لآخر الأحلام..فعندما تموت الأنفس ترحل -وتمحو الدنيا- كل الطرق والوسائل المؤيدة للأحلام.. ربما العلة في ذلك هو أننا ونحن ميتين ننام كثيراً وندخل في سبات عميق! ولا مجال للأحلام -كما نعلم- أن تأتي وتعيش طويلة المدى..
كل شخص يعرف قيمته ومكانته وأيضا مكانة قلمه إلا أنني أرى أنك قادر على الارتقاء فوق ناطحات السحاب بذهبية قلمك وروعته ..

صدقاً اذهب واطلق مجرى مدادك .. اسقي تلك الأوراق الذابلة بحبرك والأرواح تواقة لحروفك والعقول متعطشة لأفكارك، ولا تلقي بالالتلك الأسماء في الرسائل الإخبارية لأن هناك صنف من البشر يحيا وريده الأدبي على كتاباتك ..

قاصد خير يقول...

((نكتب لأن عقولاً مليئة بالأفكار تحتاج لأن تُفرَغ وتُملأ مرارًا.
سواء تقبل القارئ قلمك أم لا يبقى أنك حاولت، ويبقى أن التغيير الذي تنشده قائم، بعكس من لم يحاول واكتفى بالتذمر.
بالتوفيق))

رائعة تلك الصورة التي رُسمت في بداية التعليق.. ولعلي بدأت أثق قليلاً بأن هناك من هو على شاكلتي . . الغريبة نوعا ما .. يبحث بين أكوام القش عن تلك الإبرة التي لم يفكروا في البحث عنها ظنّا منهم باستحالة الفكرة:)
لك كل الشكر ،، ق.خ

غير معرف يقول...

(( لأن هناك صنف من البشر يحيا وريده الأدبي على كتاباتك ..))
تستحق الاقتباس .. بالفعل !!